ترجل الفارس الشامي عن جواده .. وداعاً أبو صياح    |    الرئيس الأسد يستقبل قداسة الكاثوليكوس للأرمن الأرثوذكس ل "بيت كيليكيا"    |    المهندس عماد خميس يزور أحد تشكيلات الجيش العاملة في حلب    |    بنود الإتفاق الخاصة بالحل السياسي للأزمة السورية    |    ما علاقة حمى ترامب .. بالاتفاق الروسي تركي    |    بتوجيه من الرئيس الأسد.. وفد حكومي برئاسة المهندس عماد خميس يزور حلب للإرتقاء بالواقع الخدمي والإقتصادي في المحافظة.    |    عشرات الشهداء في سلسلة تفجيرات إرهابية تضرب بغداد    |    أبرز الأحداث الرياضيّة في عام 2016 ... بانوراما    |    التسويات في عام 2016 مفتاح خير للسوريين - بانوراما    |    عام 2016 بدأ بالنصر المتتالي وانتهى بالعطش .. بانوراما    |    تفجيران انتحاريان وسط بغداد وداعش يتبنى    |    وليد المعلم وعلي مملوك في زيارة لطهران لبحث آخر المستجدات    |    تشوركين: مجلس الأمن يصوّت اليوم على مشروع قرار يضمن وقف اطلاق النار في سورية    |    تنظيم داعش الإرهابي يقطع المياه عن مدينة حلب    |    بوتين: لن نطرد أي شخص رداً على الخطوة الأمريكية

السياحة في سورية: طرطوس .. قرية الدي

شآم نيوز - سياحة

على ثلاثة تلال متجاورة تمركزت قرية "الدي" التابعة لناحية " القدموس " وارتفعت /975/ متراً عن سطح البحر، لتتميز بالمناخ المعتدل صيفاً والبارد شتاءً، ولتحتضن أربعة إخوة منذ /300/ عام كان لهم الأصل في تشكل هذه القرية التي عرفت أيضاً بطيبة شعبها وحبهم للثقافة والعلم والسعي لإغناء فكرهم بها.

توضعت قرية "الدي" على ثلاثة تلال يفصل بينها منحدرات أودية خفيفة جداً، حيث أحاط بها من الجهة الغربية قرية "باب النور" ومن الجهة الشرقية قرية "النواطيف " ومن الجهة الجنوبية قرية "الدويلية "، في حين أن قرية "كعبية عمار" أحاطت بها من الجهة الشمالية.

منذ حوالي /300/ عام وأكثر سكن رجل يدعى "معد" المنطقة وقد جاء من قرية "خان جلميدون " التابعة لمحافظة "حماة" وكان لديه أربعة أولاد هم "غانم" و"أسعد" و"عباس" و"معلا"، حيث أصبحوا فيما بعد هم أصل عائلات القرية الأربعة، وكان سكنهم أشبه بالخرائب وسط الطبيعة البكر، لذلك سميت المنطقة باسمه "خرائب معد" وعرفت على مستوى المناطق والقرى المحيطة، وعملت هذه العائلة بالزراعة وسط هذه الطبيعة الجبلية الصعبة القاسية، فزرعوا القمح والذرة والتبغ، وكروم العنب على جوانب الأراضي المزروعة فقط، وما تزال هذه المهنة سائدة حتى أيامنا هذه، وقاموا بتربية الماعز الذي يستطيع التأقلم والعيش في طبيعة قاسية كهذه، كما كان يوجد في القرية نبع طبيعي وحيد يسمى "نبع الناصوب"، حيث تم في فترات سابقة تجميع مياهه ضمن خزان كبير للاستفادة منها.

تشرف القرية كموقع جغرافي على كلٍ من قلعة العليقة وقلعة المرقب وقلعة القدموس، ما جعلها مطمعا لبعض المحتلين زمن الاحتلال الفرنسي، حيث شهدت القرية في أحد أوديتها المجاورة وهو "وادي جهنم" معركة لن ينساها المحتلون أبداً لما تكبدوه من خسارة في الأرواح والعتاد بعد محاولتهم الزحف إليها للسيطرة على موقعها، حيث دفع بعض الأهالي أرواحهم ثمن لهذا.

وقد تميز السكان بالطيبة والعفوية والصدق في تعاملاتهم فيما بينهم ومع الآخرين، وهذا ما أدى إلى عدم ذكرها في أي محفل قضائي حتى الآن، حيث تُحل خلافاتهم البسيطة عبر وجهاء القرية والمعمرين الذين يلقون الكثير من التقدير والاحترام.

يوجد على قمة جبل بالقرب من منطقة الهوة منطقة أثرية فيها عدد كبير من الآبار المحفورة بالصخر وتسمى الآبار الكفرية، يعتقد أنها كانت مخازن لتعتيق الخمور على زمن الكنعانيين، حيث كانت هذه المنطقة مليئة بكروم العنب، وكانوا يصنعون منها مؤن الخمر على مدار العام، كما يصنعون مؤن القمح والزيت، أضف إلى ذلك وجود معاصر عنب قديمة هي عبارة عن بواطيس حجرية، وقد سميت بهذا الاسم اشتقاقاً من اسم الإله "باخوس" اله الخمر.

لقد سميت منطقة الخرائب التي سكنها الجد "معد" بـ"الدي" نتيجة لدفعها فدية مادية لأحدى العائلات في القرى المجاورة حلاً لخلاف نشب بين بعض الشباب فيهما، وهناك رواية أخرى تقول أن الجد "معد" كان متزوج من امرأة تملك مهارة خاصة في عملية توليد النساء، حيث لم يكن يوجد غيرها في المنطقة كداية عربية في تلك الأيام، وعرفاناً لها سميت القرية باسمها قرية "الداية" حيث تم فيما بعد تحريف الكلمة واختصار بعض الأحرف منها لتصبح "الدي" .

 

2016-10-08, 25:13