ترجل الفارس الشامي عن جواده .. وداعاً أبو صياح    |    الرئيس الأسد يستقبل قداسة الكاثوليكوس للأرمن الأرثوذكس ل "بيت كيليكيا"    |    المهندس عماد خميس يزور أحد تشكيلات الجيش العاملة في حلب    |    بنود الإتفاق الخاصة بالحل السياسي للأزمة السورية    |    ما علاقة حمى ترامب .. بالاتفاق الروسي تركي    |    بتوجيه من الرئيس الأسد.. وفد حكومي برئاسة المهندس عماد خميس يزور حلب للإرتقاء بالواقع الخدمي والإقتصادي في المحافظة.    |    عشرات الشهداء في سلسلة تفجيرات إرهابية تضرب بغداد    |    أبرز الأحداث الرياضيّة في عام 2016 ... بانوراما    |    التسويات في عام 2016 مفتاح خير للسوريين - بانوراما    |    عام 2016 بدأ بالنصر المتتالي وانتهى بالعطش .. بانوراما    |    تفجيران انتحاريان وسط بغداد وداعش يتبنى    |    وليد المعلم وعلي مملوك في زيارة لطهران لبحث آخر المستجدات    |    تشوركين: مجلس الأمن يصوّت اليوم على مشروع قرار يضمن وقف اطلاق النار في سورية    |    تنظيم داعش الإرهابي يقطع المياه عن مدينة حلب    |    بوتين: لن نطرد أي شخص رداً على الخطوة الأمريكية

ما حقيقة "الطالبة السورية التي وجدت جثة أخيها في غرفة التشريح بالجامعة"؟

انتشر مؤخراً الكثير من الروايات ، والقصص ، في عديد من المواقع العربية غير السورية ، التي حملت عنواناً واحداً ، "طالبة طب سورية تتفاجئ بجثة شقيقها المعتقل ، في محاضرة لتشريح الجثث بالجامعة".
شآم نيوز-خاص

عمر كوكش
تحكي القصة ؛ أن طالبة بكلية الطب في جامعة سوريّة، تدخل غرفة التشريح في الكلية، فتتفاجئ بأنَّ الجثة الجديدة هي جثة أخيها الذي اعتقل على أحد الحواجز في دمشق منذ ثلاث سنوات ، فتتظاهر بالإغماء ويتم إخراجها من قاعة التشريح حسبما ذكرت .

وهنا كان يتوجب علينا البحث والتبيّن ، للتوصل إلى مدى مصداقية هذا الخبر.

ولدى بدأنا مباشرةً ، تفاجئنا أنّ القصة ذاتها انتشرت منذ حوالي السنة على أنها في جامعة البعث ؛ لكنها لم تلقى رواجاً كاليوم .

وللتأكد استعنا ببعض الشهادات لمتخصصين بالطب البشري، يقول جمال أديب: في جميع كليات الطب البشري ، لا توجد أي جثة لشخص من البلد نفسه، وتؤخذ الجثث من بلدان أخرى ، يعقد معها اتفاقاً ينص على تبادل الجثث ، أو شرائها من دول أخرى للشؤون العلمية ، وهذا متفق عليه دوليّاً ؛ تجنباً لوقوع مثل هذه الحوادث.

بدوره أوضح الدكتور " فواز قنوع" أن الجثث تحضر إلى مخابر التشريح ، وتحفظ لفترات طويلة بأحواض فورمول ، قبل أن توضع على طاولة التشريح. الأمر الذي يجعل التعرف عليها مستحيلا ؛ً بسبب الإنكماش الكبير الذي تتعرض له الجثة.

ويقول محمد البادي "طالب طب بشري في جامعة دمشق": الجثث ليست سورية بالأصل ، و غالباً ما تعود لأفارقة وسود، تكون مغطاة الوجه ولا يمكنك الكشف عن وجهها ، (وأثبت ذلك في الصورة المرفقة).

أما ما يجدر بالذكر بعد كل الشواهد السابقة، أن بطلة رواية مجهولة ، وجدت جثة مجهولة في جامعة سورية مجهولة، الطالبة أخفت القصة عن جميع زملائها ، وأهلها ، والمحاضر المسؤول عنها ، وجميعهم مجهول!! الصحفي الذي حاورها ، ونشر قصتها مجهول، أما الناشر الأول فكانت صفحات إفتراضية روجت روايتها بأخبار تفتقر إلى جميع مقومات الخبر الصحيح.

2016-11-03, 22:09