ترجل الفارس الشامي عن جواده .. وداعاً أبو صياح    |    الرئيس الأسد يستقبل قداسة الكاثوليكوس للأرمن الأرثوذكس ل "بيت كيليكيا"    |    المهندس عماد خميس يزور أحد تشكيلات الجيش العاملة في حلب    |    بنود الإتفاق الخاصة بالحل السياسي للأزمة السورية    |    ما علاقة حمى ترامب .. بالاتفاق الروسي تركي    |    بتوجيه من الرئيس الأسد.. وفد حكومي برئاسة المهندس عماد خميس يزور حلب للإرتقاء بالواقع الخدمي والإقتصادي في المحافظة.    |    عشرات الشهداء في سلسلة تفجيرات إرهابية تضرب بغداد    |    أبرز الأحداث الرياضيّة في عام 2016 ... بانوراما    |    التسويات في عام 2016 مفتاح خير للسوريين - بانوراما    |    عام 2016 بدأ بالنصر المتتالي وانتهى بالعطش .. بانوراما    |    تفجيران انتحاريان وسط بغداد وداعش يتبنى    |    وليد المعلم وعلي مملوك في زيارة لطهران لبحث آخر المستجدات    |    تشوركين: مجلس الأمن يصوّت اليوم على مشروع قرار يضمن وقف اطلاق النار في سورية    |    تنظيم داعش الإرهابي يقطع المياه عن مدينة حلب    |    بوتين: لن نطرد أي شخص رداً على الخطوة الأمريكية

أطفال في الشوارع ..أحياء في الفقر ويترصدهم الانحراف

بين الطرق الوعرة والأزقة المتداخلة وجدنا طفل ليس غريب وضعه في حالة حربنا وجدناه يستر جسده الرقيق بثياب بالية هذا الجسد الذي لم يقرب من المياه الدافئة منذ أسابيع طويلة يقضي نهاره في تلك الحارة التي تقع على أطراف العاصمة دمشق وهو متنقلا بين المنازل ليقتات ما ازداد من طعامها, يخلد الى النوم ويبدأ حلمه الأسود كسواد منزله الجديد.
وفي حديث خاص لشآم نيوز قال الطفل ماهر كماشة والذي هجر من مدينة حرستا بريف دمشق أنه اتخذ تلك السيارة المهجورة منزلا له وبجوار ما رمي من فضلات الطعام .
وروى لنا أيضا: أنه كان من سكان مدينة حرستا وبعد الاحداث التي جرت فيها اضطروا الى الخروج من منزلهم وعند توجههم الى معضمية القلمون تم اختطاف والده من قبل مجهولين فما كان لوالدته الا أن تتزوج وتسافر بحسب قوله الى دولة مجاورة ويبقى وحيدا برفقة بؤسه وشقاءه.
وبنبرة يملئها القهر والحزن قال لنا أنه يحب والده بشكل كبير نظرا للمعاملة الطيبة التي كان يحظى بها علما أنه ترك المدرسة بعد ان تمت سرقة حقيبته المدرسية التي يحمل فيها الكتب والتي تفوق فيها بستواته الثلاث الأولى.
بالمقابل تحدث أهالي الحي أن الطفل ماهر لا أهل له وأنه يتغذى على فضلات الطعام التي يتصدق بها الأهالي في الحي عليهويقضي جل وقته في الشارع والسيارة المهجورة فلا أصدقاء له ولا مؤنس.
أغلقت الأبواب في وجهه فما كان له الا الشارع مرحباً به ولكن للشارع سيئات كثيرة كقنابل موقوتة تبدأ بالانحراف وتنتهي بالجريمة التي لا ندري من ستكون ضحيتها ولكن هل سيحاسب الجاني على فعل كان ضحيته عدم رعايته ممن شاهده ولم يكترث أو من مسؤول اعتبر هذه الحالة تسلية لدقائق معدودة لا أكثر .
هي حالة ربما من مئات الحالات التي نعيشها في حياتنا اليومية لكن يبقى السؤال هنا الى كل أب وأم وإلى كل مسؤول يمتلك القليل من الرحمة في قلبه.. ضع ولدك مكانه وتأمل قليلا وقبل أن تنهي التفكير اسأل سؤالا واحدا مابين من يعيش الحرب ومن يشاهدها من أطفالنا تضيع طفولتهم وتزداد معاناتهم فماذا فعلت الحروب في أطفالنا وماذا نفعل لهم.
بدورها أجابت على الحالة التي نطرحها ميساء ميداني مديرة الخدمات الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن وزارة الشؤون الاجتماعية تعالج وبشكل ملحوظ حالة التسول كظاهرة انتشرت بسبب الأزمة وتعددت أبعادها بعيدا عن مراكز الايواء للأسر المهجرة هناك مراكز تابعة لوزارة الشؤون وتم توقيع عقد تشارك مع جمعية شؤون الطفل وعدة جمعيات لمعالجة التسول.
وأن الجمعيات التي تعمل بهذا المجال تساعد بشكل كبير لمكافحة التسول وتم معالجة الكثير من الحالات من خلال الفرق التطوعية التي تم تشكيلها في الوزارة ليقوموا بنقل الحالات للوزارة ومن ثم معالجتها بشكل فوري ويتم تحويلهم الى مراكز للرعاية ليس في دمشق فقط وانما في كافة المحافظات.
وأضافت ميداني أن الجمعيات تقوم بدور كبير لمعالجة تلك الحالات وخاصة أطفال الشوارع غير المعروفين والتي بحاجة الى برامج كبيرة الامد لاعادة تهيئة نفسيتهم بعد المعاناة التي تعرضوا لها.
شآم نيوز - خاص
تحقيق: نبراس مجركش

2016-11-18, 18:18