ترجل الفارس الشامي عن جواده .. وداعاً أبو صياح    |    الرئيس الأسد يستقبل قداسة الكاثوليكوس للأرمن الأرثوذكس ل "بيت كيليكيا"    |    المهندس عماد خميس يزور أحد تشكيلات الجيش العاملة في حلب    |    بنود الإتفاق الخاصة بالحل السياسي للأزمة السورية    |    ما علاقة حمى ترامب .. بالاتفاق الروسي تركي    |    بتوجيه من الرئيس الأسد.. وفد حكومي برئاسة المهندس عماد خميس يزور حلب للإرتقاء بالواقع الخدمي والإقتصادي في المحافظة.    |    عشرات الشهداء في سلسلة تفجيرات إرهابية تضرب بغداد    |    أبرز الأحداث الرياضيّة في عام 2016 ... بانوراما    |    التسويات في عام 2016 مفتاح خير للسوريين - بانوراما    |    عام 2016 بدأ بالنصر المتتالي وانتهى بالعطش .. بانوراما    |    تفجيران انتحاريان وسط بغداد وداعش يتبنى    |    وليد المعلم وعلي مملوك في زيارة لطهران لبحث آخر المستجدات    |    تشوركين: مجلس الأمن يصوّت اليوم على مشروع قرار يضمن وقف اطلاق النار في سورية    |    تنظيم داعش الإرهابي يقطع المياه عن مدينة حلب    |    بوتين: لن نطرد أي شخص رداً على الخطوة الأمريكية

بميلاد فيروز ..تعرف على أبرز أعمالها وماذا قدمت ؟؟

21 نوفمبر عام 1935، أطلّت لتصنع فرقاً في السّاحة الفنيّة العربيّة و العالميّة ، هي ابنة لبنان، و حبيبة الشّام، وصوت السّلام للوطن العربي.

فيروز (21 نوفمبر 1935 -)، مغنّية لبنانيّة.
اسمها الحقيقي «نهاد رزق وديع حداد»، قدّمت مع زوجها الرّاحل عاصي الرحباني، وأخوه منصور الرحباني المعروفين بالأخوين رحباني ،العديد من الأغاني و الأوبريهات، وبدأت الغناء وهي في عمر الخمس سنوات ، و لاقت رواجاً واسعاً في العالم العربي ، والشّرق الأوسط ، والعديد من دول العالم، وهي من أقدم فنّاني العالم المستمرّين إلى حدّ اليوم، ومن أفضل الأصوات العربيّة ، ومن أعظم مطربي العالم ، ونالت جوائز و أوسمة عالميّة.

ولدت فيروز في حارة زقاق البلاط في مدينة بيروت في لبنان، لعائلة سريانية كاثوليكيّة فقيرة الحال، والدها وديع حداد، يعود نسبه إلى مدينة ماردين. كان يعمل في مطبعة الجريدة اللبنانيّة " لوريون " التي تصدر حتى يومنا هذا باللغة الفرنسية ببيروت، ووالدتها لبنانيّة مسيحيّة مارونيّة، تدعى ليزا البستاني، والتي توفيّت في نفس اليوم الذي سجّلت فيه فيروز أغنية "يا جارة الوادي"،من ألحان الموسيقار محمد عبد الوهاب.
يُذكر أنّه عُقب زواجها من عاصي الرحباني تحوّلت فيروز إلى الكنيسة الأرثوذكسيّة الشرقيّة.
كانت( نهاد) أو (فيروز) فيما بعد هي الطّفلة الأولى لأسرة بسيطة ، كانت تسكن في زقاق البلاط في الحي القديم ، القريب من العاصمة اللبنانيّة. كان الجيران يتشاركون مع أمّها ليزا البستاني أدوات المطبخ في ذلك البيت المؤلّف من غرفة واحدة، أمّا الأب الهادئ الطباع ، ذو الخلق الرّفيع ، فكان يعمل في مطبعة تسمّى “لي جور”. كانت فيروز تحبّ الغناء منذ صغرها، إلا أنّ الأسرة لم تكن تستطيع شراء جهاز راديو، فكانت تجلس إلى شباك البيت لتسمع صوته السحري قادماً من بعيد حاملاً أصوات أم كلثوم،ومحمد عبد الوهاب، و أسمهان، وليلى مراد. وفي حفلة المدرسة التي أقيمت عام 1946، أعلن الأستاذ محمد فليفل، أحد الأخوين فليفل اللذين لحّنا النشيد الوطني السوري عن اكتشافه الجديد، ألا وهو صوت فيروز. رفض الأب المحافظ فكرة الأستاذ فليفل بأن تغني ابنته أمام العامّة، لكن الأخير نجح في إقناعه بعد أن أكّد له أنّها لن تغني سوى الأغاني الوطنية، فوافق الأب مشترطاً أن يرافقها أخوها جوزيف في أثناء دراستها في المعهد الوطني للموسيقى ، والذي كان يرأسه وديع صبرة( مؤلف الموسيقى الوطنية اللبنانية) ، والذي رفض تقاضي أية مصروفات من كل التلاميذ الذين أتوا مع فليفل. انضمت فيروز إلى فرقة الإذاعة الوطنيّة اللبنانيّة بعد دخولها المعهد بشهورٍ قليلة، وتتذكر –في أحد أحاديثها النادرة– تلك الأيام فتقول : (كانت أمنيتي أن أغني في الإذاعة، وقد أخبروني أنّني سوف أتقاضى مبلغ 100 ليرة (21 دولاراً ) في الشهر. كانت فرحتي لا توصف، لكن في نهاية الشهر لم أكن محظوظة كفاية، بسبب خصم الضريبة.
بدأت عملها الفني في عام 1940 كمغنية كورس في الإذاعة الّلبنانية ، عندما اكتشف صوتها الموسيقي محمد فليفل ، وضمّها لفريقه الذي كان ينشد الأغاني الوطنيّة. وألّف لها حليم الرومي (مدير الإذاعةاللبنانية) أوّل أغانيها، وكانت انطلاقتها الجديّة عام1952 عندما بدأت الغناء لعاصي الرحباني، وكانت الأغاني التي غنّتها في ذلك الوقت تملأ كافّة القنوات الإذاعيّة، وبدأت شهرتها في العالم العربي منذ ذلك الوقت. كانت أغلب أغانيها آنذاك للأخوين عاصي ومنصور الرحباني الذين يشار لهما دائماً بالأخوين الرحباني.

قدّمت مع الأخوين رحباني، وأخيهما الأصغر إلياس، المئات من الأغاني، التي أحدثت ثورة في الموسيقى العربية ، وذلك لتميّزها بقصر المدّة ، وقوة المعنى، على عكس الأغاني العربية السائدة في ذلك الحين، والتي كانت تمتاز بالطّول، كما أنّها كانت بسيطة التعبير في عمق الفكرة الموسيقيّة، وتنوّع المواضيع، حيث غنّت الحب والأطفال، وللقدس لتمسّكها بالقضيّة الفلسطينيّة، وللحزن والفرح والوطن والأم، وقدّم عددٌ كبير من هذه الأغاني ضمن مجموعة مسرحيات من تأليف وتلحين الأخوين رحباني ، وصل عددها إلى خمس عشرة مسرحيّة، تنوّعت مواضيعها بين نقد الحاكم والشعب، وتمجيد البطولة والحب بشتّى أنواعه.

وقد غنّت لعديد من الشعراء والملحنين ومنهم : ميخائيل نعيمة بقصيدة تناثري، وسعيد عقل بقصيدة لاعب الريشة وغيرها، كما أنّها غنّت أمام العديد من الملوك والرؤساء، وفي أغلب المهرجانات الكبرى في العالم العربي. وأطلق عليها عدّة ألقاب منها "سفيرتنا إلى النجوم"، الذي أطلقه عليها الشاعر سعيد عقل، للدلالة على رقي صوتها وتميزه.

بعد وفاة زوجها عاصي عام 1986، خاضت تجارب عديدة مع مجموعة ملحّنين ومؤلّفين ، من أبرزهم : فلمون وهبة ، وزكي ناصيف، لكنّها عملت بشكل رئيسي مع ابنها زياد، الذي قدّم لها مجموعة كبيرة من الأغاني، أبرزت موهبته وقدرته على خلق نمط موسيقي خاصٍّ به، يستقي من الموسيقى اللبنانية، والموسيقى العربية والموسيقى الشرقية، والموسيقى العالميّة.

وقد أصدرت خلال هذه المرحلة العديد من الألبومات، من أبرزها "كيفك أنت"، "فيروز في بيت الدّين 2000" والذي كان تسجيلاً حياً من مجموعة حفلات أقامتها فيروز بمصاحبة ابنها زياد، وأوركسترا تضم عازفين أرمن وسوريين ولبنانيين، وكانت البداية لسلسلة حفلات حظيت بنجاحٍ منقطع النظير، لما قدّمته من جديد على صعيد التوزيع الموسيقي ، والتنوع في الأغاني بين القديمة والحديثة، ألبوم "أيه في أمل" 2010 ، كان آخر ما قدّمته من ألبومات عديدة.
هي أخت المغنية والممثلة هدى حداد، وفي 1955تزوجت فيروز من عاصي الرحباني، وأنجبت منه: زياد عام 1956 ، (وهو صحفي وكاتب وملحّن ومغني) ، هالي عام 1958 (وهو مقعد)، ليال عام 1960 (وتوفّيت بعام 1988)، ريما عام 1965(وهي كاتبة ومخرجة)

على الرّغم من قلّة عدد القصائد التي غنّتها فيروز، نسبة إلى أجمل أغانيها، إلاّ أنّ القصائد تعتبر من أجمل أغانيها، مثل خذني بعينيك، والآن الآن وليس غداً، وتناثري وسكن الليل، وزهرة المدائن، وأناجيك في سر، وأعطني الناي وغني، وأحب من الأسماء،ولما بدا يتثنى. لكن هذه الأغاني لا تذاع كثيراً في التلفيزيون ربما لأن بعضها غير مصوّر .
قدّمت حفلاتها في العديد من الدّول ، قلّما توجد فنانة قامت بمثلها. الدول التي قدمت حفلاتها فيها و تنوعت جولاتها في جميع أصقاع العالم بين الوطن العربي و أوروبا و أمريكا.
شغلت فيروز الصٌحافة الفنيّة عام 2010 ، عندما أشيع أنّ ورثة منصور الرحباني منعوها من الغناء بقرارٍ قضائي، فيما حلّت المظاهرات والاعتصامات في لبنان ؛ بسبب منع فيروز من الغناء، وأطلقت بعدها العديد من الأغاني الجديدة لزياد الرحباني في مسرح البيال في بيروت عام 2010 ، وتصدّرت أغانيها الجديدة مبيعات الألبومات بشكل ملفت.

على الصّعيد السياسي

تسلم مواقف فيروز السياسية من نقد بعض المجموعات. فمثلاً تعرضت للنقد من جماعات معادية ؛ بسبب تأييدها للحكومة السورية ، عندما غنت فيروز في دمشق عام 2008. وفي أواخر عام 2013، صرّح ابنها زياد بحب والدته للسيد حسن نصر الله، مما أثار ردود فعل إعلاميّة.والأمر الذي أثار ضجّة قد أجبر ابنة فيروز، ريما الرحباني، والناطقة باسمها، في بيانها إلى مَن أسمتهم بــ "أصدقائها الفيروزيين فقط لا غير"، مؤكّدةً لهم بأنّها تعرف بأنّ الحملة الإعلاميّة الأخيرة الناتجة عن تصريحات زياد عن لسان فيروز ، قد ضايقتهم وتركت عندهم تساؤلات كثيرة، ولكنّها دعتهم إلى عدم انتظار ردّ من فيروز، لأنّهم على حدّ قولها يعرفون بأنّ فيروز التزمت عدم الردّ منذ زمنٍ طويل، ومهما كلّف الأمر، فكيف إذا كان هذا الأمر متعلّقاً بزياد تحديداً . وتابعت قائلةً: "أؤكّد لكم من موقعي، ومن هذا البيت، ومن حرصي وواجبي على المحافظة على احترام فيروز لإسمها، ومسيرتها، ورسالتها، وأعمالها، وماضيها، وحاضرها، وأسلوبها بالتّعاطي مع الأمور، فإنّ هذا الموضوع وكل المواضيع والتصريحات السّابقة السياسية وغير السياسية التي تناولت فيروز، لا تتعدّى كونها تكهّنات وتركيبات زياديّة على حساب فيروز فقط لا غير، فلا تزعلوا؛ لأنّ مصير هذه الحملة سيكون مثل كل الحملات التي سبقتها.فيروز غنت للكثير من الأوطان والشّعوب ، وتكاد تكون فيروز هي الوحيدة من المغنيين العرب الكبار التي لم تذكر الرؤساء والملوك في أغانيها الوطنية، وهذا جعلها على مسافة واحدة من معظم التيارات السياسية، وقد تمّ منع أغانيها من البث لمدّة سبعة أشهر في لبنان ؛ وذلك لرفضها الغناء للرئيس الجزائري (هواري بو مدين)، كما ضُمن لأغانيها الوطنية عمراً أطول من الأغاني الوطنية لكثير من المغنين الآخرين.من المعروف أنّ معظم أغاني فيروز عن الأوطان عامّة وعن لبنان خاصّة، حتى غنّت للحرية، ونمط الحياة الحديثة التي تغيرت سريعاً، حتى أنّها لم تترك لبنان في الحرب اللبنانية، وهذا السبب في حب اللبنانين لفيروز، وتمجيدهم لها حتى أصبحت رمز لبناني هام .

في الحرب اللبنانية، لم تترك فيروز لبنان، بل ظلّت فيه رافضة النزوح منه، ممثّلةً بذلك أعلى درجات حب الوطن والانتماء. وحتى حين فقدت ابنتها ليال، بعد أن تعرّض منزلها لقصف صاروخي ، ظلّت على موقفها. وبقيت فيروز طيلة فترة الحرب منقطعة عن الغناء في لبنان، حتى لا تُحسب أنّها منحازة لفئة ضدّ أخرى.

فيروز والقضيّة الفلسطينية
رسم الفلسطيني" حنا عصفور " للسيدة فيروز

كلنا ترنّم بزهرة المدائن، وتأرجح على أحزانها، وتماهى في الكلمات، كما تتماهى الرّيشة في الألوان، وكان صوت فيروز الملائكي، يصدح ب "الغضب الساطع آت " ، كانت أغنية زهرة المدائن من تلك الأغاني التي اقتربت فيها فيروز من الشارع الفلسطيني ، وغنّت لعاصمة الدّولة المرتقبة، ولم تكتفِ فيروز بذلك، بل غنّت لشوارع القدس القديمة. فيروز صاحبة رسالة راقية، ومعاني سامية، وثورة نسائيّة بصوت مخملي، كانت تغني فيه " سيفٌ فليشهر"، وهل أروع من هذا المقطع الذي تتحرك له القلوب، وهي تقول " أنا لا أنساكِ فلسطين، ويشدُ يشدُ بيّ البعدُ .. أنا في أفيائك نسرينُ، أنا زهر اللوز أنا الوردُ ...
غنّت فيروز الكثير من الأغاني الوطنية، وتعدّ جميع أغاني فيروز الوطنية خاصّة بالشعوب ، دون ذكر الزعماء والقادة، ولذلك أغاني فيروز الوطنية هي أكثر الأغاني الوطنيّة عمراً ومن أهمها.

شآم نيوز - ويكيبيديا

2016-11-21, 26:19