ترجل الفارس الشامي عن جواده .. وداعاً أبو صياح    |    الرئيس الأسد يستقبل قداسة الكاثوليكوس للأرمن الأرثوذكس ل "بيت كيليكيا"    |    المهندس عماد خميس يزور أحد تشكيلات الجيش العاملة في حلب    |    بنود الإتفاق الخاصة بالحل السياسي للأزمة السورية    |    ما علاقة حمى ترامب .. بالاتفاق الروسي تركي    |    بتوجيه من الرئيس الأسد.. وفد حكومي برئاسة المهندس عماد خميس يزور حلب للإرتقاء بالواقع الخدمي والإقتصادي في المحافظة.    |    عشرات الشهداء في سلسلة تفجيرات إرهابية تضرب بغداد    |    أبرز الأحداث الرياضيّة في عام 2016 ... بانوراما    |    التسويات في عام 2016 مفتاح خير للسوريين - بانوراما    |    عام 2016 بدأ بالنصر المتتالي وانتهى بالعطش .. بانوراما    |    تفجيران انتحاريان وسط بغداد وداعش يتبنى    |    وليد المعلم وعلي مملوك في زيارة لطهران لبحث آخر المستجدات    |    تشوركين: مجلس الأمن يصوّت اليوم على مشروع قرار يضمن وقف اطلاق النار في سورية    |    تنظيم داعش الإرهابي يقطع المياه عن مدينة حلب    |    بوتين: لن نطرد أي شخص رداً على الخطوة الأمريكية

رحيل رجل الثورة الأول .. و مناصر الإنسانيّة، و صوت الطبقات الكادحة فيدل كاسترو عن عمر يناهز ال ٩٠ عاماً

فيدل أليخاندرو كاسترو (13 أغسطس 1926 - 26 نوفمبر 2016 ) ، رئيس كوبا منذ العام 1959 ، عندما أطاح بحكومة فولغينسيو باتيستا بثورة عسكريّة ليصبح رئيس الوزراء إلى عام 2008 ، عند إعلانه عدم ترشّحه لولاية جديدة ، وانتخاب أخيه راؤول كاسترو مكانه.

وكان كاسترو في 1965 أمين الحزب الشّيوعي في كوبا ، وقاد تحويل البلاد إلى النظام الشيوعي ، ونظام حكم الحزب الوحيد. وأصبح في عام 1976 رئيس مجلس الدولة ، ومجلس الوزراء. وكان أعلى قائد عسكري. بعد جراحة معوية في 31 يوليو 2006 ، سلّم مهامه لأخيه الصغير ، ونائب الرئيس الأول راؤول كاسترو. في 19 فبراير 2008 ، وقبل 5 أيام من انتهاء مدّة الحكم ، أعلن أنّه لن يرغب في مدّة جديدة كرئيس أو رئيس أركان. توفّي في 26 نوفمبر 2016، عن عمر يناهز 90 عاماً

ترعرع فيدل كاسترو في كنف والديه المهاجرين من إسبانيا ، والذين يعدون من المزارعين. تلقّى تعليمه في المدرسة التحضيريّة، وفي عام1945م، التحق بجامعة هافاناحيث درس القانون ، وتخرّج منها عام 1950م. ثم عمل كمحامي في مكتب محاماة صغير ، وكان لديه طموح في الوصول إلى البرلمان الكوبي ، إلا أنّ الانقلاب الذي قاده فولغينسيو باتيستا ، عمل على إلغاء الانتخابات البرلمانيّة المزمع عقدها. وكردّة فعل احتجاجيّة، شكّل كاسترو قوّة قتاليّة وهاجم إحدى الثكنات العسكريّة ، وأسفر هذا الهجوم عن سقوط 80 من أتباعه، وإلقاء القبض على كاسترو. حكمت المحكمة على كاسترو بالسجن 15 عاماً ، وأطلق سراحه في مايو 1955م، ونفي بعدها إلى المكسيك، حيث كان أخوه راؤول ورفاقه يجمعون شملهم للثورة، وكان قد التحق إرنستو تشي جيفارا بالثوار ؛ ليتعرّف على فيديل كاسترو ، ويصبح جزءاً من المجموعة الثوريّة.

و على متن قارب شراعي، أبحر كاسترو ورفاقه منالمكسيك إلى كوبا ، وسُميت زمرته بحركة ال 26 يوليو، ولم يعرب كاسترو عن خطه السياسي رغم قيامه بتأميم الأراضي في المناطق التي سيطر عليها الثّوار، لكن بعد انتصار الثورة ، قام بتكليف أحد الرأسماليين الذين تبنّوا الفكر الرئيس الأمريكيتوماس جيفرسون ، والرئيس أبراهام لينكن، وذلك لتفادي أي هجوم أمريكي على الثّورة البكر، كما حدث في غواتيمالا، وبعد أن سيطرت الثّورة على كوبا كاملة، بدأ بتأميم كل الصناعات المحليّة، والمصارف وتوزيع ما تبقّى من الاراضي للفلاحين.

تحرك كاسترو عسكرياً مع ما يقارب من ثمانين رجلاً في 2 ديسمبر 1956 ، واستطاع 40 من مجموع الـ 80 رجل الانسحاب إلى الجبال، بعد أن تعرّضوا لهجوم غير متوقّع من جيش باتيستا ، عند روهم على الشاطىء ودخولهم كوبا ،وعمل على ترتيب صفوفه ، وشنّ حرب عصابات من الجبال على الحكومة الكوبيّة. وبتأييد شعبي، وانضمام رجال القوّات المسلّحة الكوبيّة إلى صفوفه، استطاع كاسترو أن يشكّل ضغطاً على حكومة هافانا مما اضطر رئيس الحكومة، ورئيس الجمهوريّة إلى الهرب من العاصمة في 1 يناير 1959 ، على إثر إضراب عام وشامل، جاء تلبية لخطاب فيديل كاسترو وثمّ دخلت قوّاته إلى العاصمة هافانا بقيادة أرنستو تشي غيفارا ، حيث كان عدد المقاتلين الذين دخلوا تحت إمرة غيفارا ثلاثمائة. في أبريل 1961 وقع غزو خليج الخنازير ، و الذي كان عبارة عن محاولة انقلابيّة من قِبل وكالة المخابرات المركزيّة، والتي انتهت بالفشل. استقال فيديل كاسترو من رئاسة كوبا ومن قيادة الجيش في 18 شباط 2008 ، بعد صراعٍ دام 19 شهراً من المرض، وقد تولّى شقيقه راؤول كاسترو زِمام السّلطة في كوبا.
يُعتبر كاسترو نفسه ملحداً ، ولم يمارس الطّقوس الدينيّة المسيحيّة منذ نعومة أظافره، وقد أقصته البابوية في الفاتيكان عن المذهب الكاثوليكي في 3 يناير 1962؛ لارتداد كاسترو عن الكاثوليكية. وقد تحسّنت علاقه كاسترو بالبابوية في مطلع التسعينيات من القرن العشرين ، عندما انهار الاتحاد السوفيتي وتخلّى الغرب عن الفاتيكان، سمح للبابا بزيارة كوبا بعد أن أعلن البابا أنّ المسيحيّة تؤيد الإشتراكيّة، وفعلاً دخل البابا إلى كوبا ، وأصبح صديق بعد عداءٍ دام عقود، وقال كاستروا عن البابا : «"نحن اليوم نتفق معه ، فقد كاد يقول ياعمال العالم اتحدوا !، ويعتبر هذا الشّعار شعار الأحزاب الشيوعيّة"».

سارعت الولايات المتّحدة بالاعتراف بالحكومة اللاتينية الجديدة ، وكان كاسترو رئيساً للدولة آنذاك. وكلّف أحد البرجوازيين برئاسة الحكومة، تفادياً لضربات السياسة الأمريكيّة المعاديّة للشيوعيّة والإشتراكيّة، وسرعان ما بدأت العلاقات الأمريكيّة الكوبيّة بالتدهور، عندما قامت كوبا بتأميم الشركات، وتحديداً، شركة "الفواكه المتحدة". وفي أبريل من1959، زار الرئيس كاسترو الولايات المتّحدة الأمريكيّة ، والتقى هنا مع نائب الرئيس ريتشارد نيكسون، واعتذر الرئيس الأمريكي لعدم استطاعته اللقاء مع كاسترو؛ لارتباطه بلعبة الغولف، وقد طلب الرئيس الأمريكي من نائبه التحقّق من انتماء كاسترو السّياسي ، ومدى ميوله لجانب المعسكر الشّرقي، وخلص نائب الرئيس نيكسون إلى أن كاسترو : «"شخص بسيط وليس بالضرورة يميل إلى الشيوعية"» . وفي فبراير عام 1960، اشترت كوبا النفط من الاتحاد السوفييتي، ورفضت الولايات المتّحدة المالكة لمصافي تكرير النفط في كوبا التّعامل مع النفط السوفييتي .
فقام كاسترو على تأميم المصافي الكوبيّة التي تسيطر عليها الولايات المتّحدة الأمريكيّة ، مما جعل العلاقات الأمريكيّة الكوبيّة في أسوأ حال . وقامت الولايات المتحدة بمحاصرة كوبا إلى أن انتهى الحصار في 2015 ، و قد تحسّنت العلاقات الكوبيّة السوفيتية ، و استمر التّبادل الإقتصادي حتى الثمانينات ، حيث قام الاتحاد بمحاصرة كوبا ، ووقف استيراد الرّصاص الكوبي.

استقال فيدل كاسترو من رئاسة كوبا ومن قيادة الجيش في 19 فبراير 2008 ، بعد صراعٍ دام 19 شهراً مع المرض. وتولّى زمام السّلطة في كوبا من بعده شقيقه راؤول كاسترو.

توفّي فيدل كاسترو في هافانا بدولة كوبا عند الساعة 10:29 مساءً يوم الجمعة 25 نوفمبر 2016م ، بتوقيت هافانا الموافق ليوم السبت بتاريخ 26 نوفمبر 2016م ، حسب توقيت العالم القديم عن عمرٍ يزيد على 90 عاماً.
حيثُ جاء إعلان الوفاة على لسان شقيقه راؤول كاسترو، حيث قال راؤول عبر التلفزيون الوطني: "توفي القائد الأعلى للثورة الكوبيّة.

شآم نيوز - ويكيبيديا

 

2016-11-26, 30:14