ترجل الفارس الشامي عن جواده .. وداعاً أبو صياح    |    الرئيس الأسد يستقبل قداسة الكاثوليكوس للأرمن الأرثوذكس ل "بيت كيليكيا"    |    المهندس عماد خميس يزور أحد تشكيلات الجيش العاملة في حلب    |    بنود الإتفاق الخاصة بالحل السياسي للأزمة السورية    |    ما علاقة حمى ترامب .. بالاتفاق الروسي تركي    |    بتوجيه من الرئيس الأسد.. وفد حكومي برئاسة المهندس عماد خميس يزور حلب للإرتقاء بالواقع الخدمي والإقتصادي في المحافظة.    |    عشرات الشهداء في سلسلة تفجيرات إرهابية تضرب بغداد    |    أبرز الأحداث الرياضيّة في عام 2016 ... بانوراما    |    التسويات في عام 2016 مفتاح خير للسوريين - بانوراما    |    عام 2016 بدأ بالنصر المتتالي وانتهى بالعطش .. بانوراما    |    تفجيران انتحاريان وسط بغداد وداعش يتبنى    |    وليد المعلم وعلي مملوك في زيارة لطهران لبحث آخر المستجدات    |    تشوركين: مجلس الأمن يصوّت اليوم على مشروع قرار يضمن وقف اطلاق النار في سورية    |    تنظيم داعش الإرهابي يقطع المياه عن مدينة حلب    |    بوتين: لن نطرد أي شخص رداً على الخطوة الأمريكية

أزمة الغاز بين النفط وحماية المستهلك .. والمواطن "المعتر" وحده عايشها !!

ما إن بدأ فصل الشّتاء ، يرمي بخيرات السّماء على الأرض ، إلا و بدأ المواطن السّوري يفتقد لخيرات الأرض التي يعتمد عليها في حياته اليوميّة .
ما زال المواطن السّوري يعاني من مأساة تأمين وسائل التدفئة (مادة الغاز) .
هذا و اشتكى عددٌ من المواطنين من نقصٍ
فعلي للمادّة في معظم المناطق في دمشق ، مطالبين بضرورة زيادة الكمّيات في الأحياء السكنيّة .
يقول محمد : أنّ مادّة الغاز موجودة ، ولكن بكميّات قليلة ، وعلى الرّغم من ذلك يمكن الحصول على أسطوانة بدفع مبلغ إضافي .
و خلال زيارة لأحد مراكز التّوزيع في دمشق، قال أحد العاملين في المركز : أنّه يتم وصول 80% من مادة الغاز يومياً ، و يتم التوزيع صباحاً و مساءاً، مضيفاً أنّ المسؤول عن سبب الأزمة هو المواطن الذي يدفع زيادة عن السّعر النّظامي ، للحصول على جرّة غاز .
بينما تقول سعاد ، وهي من سكّان دمشق : أنّها منذ أكثر من أسبوع تأتي إلى المركز من أجل الحصول على أسطوانة غاز ، ولم تحصل حتى الآن على البديل .
و قد وصل سعر أسطوانة الغاز في الأيام الأخيرة إلى حوالي ال4000 ليرة سوريّة ، نتيجة فقدانها من الأسواق ، واحتكار التّجار لها ، فقد لوحظ في بعض المحال التجاريّة التي لا تعمل ببيع مادّة الغاز ، وهي تكتنز عدداً من الأسطوانات ، وتقوم ببيعها للمواطنين بسعرٍ مرتفع، فقد أصبح لدى المواطن أن يقصد محلّاً يعمل بالحلاقة الرجاليّة ، ويجد لديه المادّة ، بينما لا يمكنه أن يجدها في المراكز الرئيسيّة .
الرقابة غائبة و وزارة النّفط تنفي نقص المادّة بالأسواق ، وحال المواطن والأسواق يؤكّد ذلك .. فمن السّبب ؟ وهل هناك أزمة فعلاً ؟
توجّهنا إلى الشّركة السوريّة لتخزين وتوزيع المواد البتروليّة ( محروقات ) ، والتقينا بالمهندس سمير الحسين مدير عام الشّركة ، والذي أكّد لمراسل شآم نيوز : بأنّه " لايوجد نقص بالمادّة ، بل وقامت الشّركة بزيادة نسبة الإنتاج حوالي 25 % ، ليصل يوميّاً إلى 43 ألف أسطوانة ، ولكنّ السّبب يعود لظهور تجّار الأزمات ، وغياب الرّقابة عن الأسواق "، وطلب التحسين من المواطنين ، و عدم التعامل مع تجّار الأزمات الذين يستغلّون حاجة المواطن كما يحصل كلّ عام .
و زارة التّجارة وحماية المستهلك ، طلبت من وزارة النّفط استفسار حول نقص المادّة ، وما بين قذف الاتهامات بين الوزارتين، وبين تبيان المتسبّب الحقيقي لتلك الأزمة، يبقى المواطن السّوري هو الضحيّة الأولى والأخيرة ، ريثما تتّفق الوزارتان على آلية معيّنة ، تخفّف من حدّة تلك الأزمة .

ميسة أسعد - دمشق

2016-12-02, 26:39