أخبار هامة
منوعات: احذروا من لعبة " الحوت الأزرق "        منوعات: ترامب ضحية مكالمة هاتفية        سياسة: واشنطن تسعى لإثارة القلق بين الشعب والسلطة        سياسة: "لهيب السماء" يشعل الأرض المصرية        منوعات: نسور قاسيون يلتقون مع الفرق في آخر مبارياتهم الودية بالنمسا        سياسة: قوات العراق تؤمن حدودها بطرق متقدمة مع سورية        منوعات: عروس "داعش" في سورية مع ثلاثة من أبنائها        ميداني: حملة اعتقالات في "قسد"        سياسة: تصريحات ترامب تدفع السفير للاستقالة        سياسة: البنتاغون يدرس عواقب سحب قواته من ألمانيا        محليات: وفد طبي حلبي في دير الزور        سياسة: هذا البلد سيمنح الجنسية للمخنثين        منوعات: المغنية ميس حرب تغني على مسرح عمان        منوعات: الرحباني: بماذا وصف الرئيس الأسد        سياسة: أمريكا تتهم يانغ ببرنامجها الصاروخي        سياسة: الأمم المتحدة تدعو لوقف القتال في الجنوب السوري        ميداني: بلدات ريف درعا إلى حضن الوطن دون قتال        سياسة: ترامب يلمّح لاحتمال رفع العقوبات عن روسيا        منوعات: أيمن زيدان برسالة مؤثرة من أمام منزله المهدّم        سياسة: مجلس الأمن: المجموعات المسلحة يجب أن تغادر منطقة فصل الجولان       

رسالة ترامبية إلى تركيا وقطر: تنظيم"الاخوان المسلمين" يهدد أمننا القومي

حدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معالم استراتيجية بلاده للأمن القومي في منتصف هذا الأسبوع بعد الحملة الإعلامية التي شهدت منابرها ظهوراً متتالياً لعرّابها مستشار الأمن القومي (هيربر ماكمستر) الذي كلف منذ توليه مهامه تحديد معالم هذه الاستراتيجية وفقاً للتهديدات التي تواجه الأمن القومي الأمريكي ومصالحه.

 هذه الاستراتيجية والتي من السهولة وصفها بعنوان "العقيدة الترامبية" ركزت على إعادة التسويق والترويج برنامج انتخابه الرئاسي، ليبشر الأمريكيين خلال خطابه الذي أعقب إعلان الأستراتيجية، بأنها: "جاءت استجابة لما طلبوه بوضوح عبر انتخابه رئيساً وهو جعل أميركا عظيمة مجدداً"، ليحمل الخطاب نوعاً من استمرار العنجهية الأمريكية التي ترفض حتى اللحظة واقع التغير البنيوي والموضوعي للنظام الدولي الذي تسعى واشنطن للحفاظ على هيمنة أحادية عليه في سياستها الخارجية انطلاقاً من تعبئة الرأي العام الداخلي.

فتضمين الوثيقة كلاً من روسيا والصين بأنهما "تتحديان القوة والنفوذ والمصالح الأمريكية في محاولة لتقويض الأمن والازدهار الأمريكي" ينصب في سياق استثمار السياسة الخارجية في الداخل الأمريكي، ويتجلى ذلك بصورة أعم عبر تقسيم الاستراتيجية للتهديدات التي تواجه أمريكا إلى ثلاث:

الأولى: هي تهديد الدول المارقة وفق وصفها، أي إيران وكوريا الشمالية والتي تزعم الوثيقة بأنها تهدد جيرانها بالأسلحة النووية، والثانية تهديدات الدول التحريفية أي روسيا والصين اللتان تحاولان تغيير الوضع الدولي الراهن، أما التهديد الثلاث فهو من التنظيمات الإرهابية، واللافت هنا أنه لأول مرة تضمنت قائمة التنظيمات الإرهابية وفق التصنيف الأمريكي ذكر تنظيم "الأخوان المسلمين" ضمن خاناتها في رسالة مبطنة تحمل ما تحمله لتركيا وقطر.

وانقسمت وثيقة استراتيجية الأمن القومي إلى بنود رئيسية أربعة:

• حماية الوطن التي ستشمل التركيز على أمن الحدود وإصلاح نظام الهجرة والتعامل مع «الإرهابيين الجهاديين»، ومواجهة التهديدات في مصدرها، كذلك نظام الدفاع الصاروخي.

• تعزيز الثقة الأميركية عبر «إعادة تنشيط الاقتصاد لصالح العمال والشركات الأمريكية، وهو أمر ضروري لاستعادة قوتنا الوطنية»، وتطوير «مجالات البحث والتكنولوجيا والابتكار... على أن تستخدم الولايات المتحدة هيمنتها على الطاقة، لضمان أن تظل الأسواق الدولية مفتوحة».

• الحفاظ على السلام من خلال القوة (استناداً إلى الشعار الكلاسيكي للرئيس الجمهوري الأسبق رونالد ريغان)، ويغطي هذا القسم «إعادة بناء القوة العسكرية لضمان بقائها متفوّقة»، والحرص على «توازن القوى في المناطق الرئيسة: أوروبا والشرق الأوسط ومنطقتي المحيطين الهندي والهادي»، إلى جانب اعتماد أميركا على تضخيم قوتها عبر حلفائها.

• تعزيز النفوذ الأميركي، عبر التركيز على «نهج جديد للتنمية» التي يمكن أن تبني «شراكات مع دول متشابهة التفكير، لتعزيز اقتصادات السوق الحرة، ونمو القطاع الخاص، والاستقرار السياسي، والسلام».

ويلاحظ من هذا التقسيم ما يلي:

1- فكرة «تعزيز الديمقراطية» التي انطلقت بها الوثيقة التي تعتبر تقليدياً حجر الزاوية في السياسة الخارجية للولايات المتحدة، وذريعة لتبرير تدخلاتها في تغير النظم السياسية المعادية لسياستها أو التي تقف حجر عثرة أمام أجنداتها.

2- الحملة الإعلامية الضخمة والتي أدارها ماكمستر، وتضخيم للآمال هي غالباً تنصب في سياق "الاستهلال العام الداخلي" وهي أصبحت عرفاً داخلياً أمريكياً، وقد تكون في سياق رفع مستوى الشعبية للجمهوريين قبيل الدخول في الانتخابات الجزئية للكونغرس المزمع عقدها في الربع الأول من عام 2018، وقد تكون في منحى ثالث محاولة لإنقاذ الرئيس ترامب من الوقوع في حافة الهاوية الذي أوصل نفسه إليه.

3- التخبط والغموض الذي اتسمت به الوثيقة ولاسيما في الجمع بين نشر السلام بالقوة، والاهتمام بالمناخ رغم انسحاب ترامب من اتفاقية باريس، وربط الأمن الأمريكي بالأمن الاقتصادي، والتخبط حول الحرب الاستباقية التي شكلت نقطة انقسام وتناقض في فهم السياسيين والعسكريين، الأمر الذي يفرض تساولاً عن مدى قدرة ترامب على التوفيق بين فريقين متناقضين في السياسة الخارجية.

4- النزعة العسكرية البحتة والنفس الأحادي القطبي الذي تميزت بها الوثيقة، وهذا مرتبط بخلفية الفريق المكلف بإعداد هذه الوثيقة ابتداء بمستشار الأمن القومي الأمريكي ونائبته "دينا سكادلو" المعروفة في أوساط شؤون الأمن القومي بترجيحها لاستخدام القوة العسكرية لبسط السيطرة الأمريكية، وانتهاء بعسكرة الفضاء الخارجي.

من الواضح أن هذه الاستراتيجية هي محاولة لإرضاء الكونغرس بشقيه، وخلالها حاول ترامب الظهور بواقعية سياسية تسقط الاتهامات الموجهة له بخلل قدرته الأهلية في إدارته للملفات الخارجية والداخلية في ظل تحركات داخل المؤسسات الأمريكية نحو قلب الطاولة على ترامب فهل سيبقى ترامب لنهاية عام 2018 ليترجم استراتجية أمنه القومي التي أعلنها نهاية هذا العام...عام 2017 الذي تصدر معظم أنبائها وأخبارها طيلة أشهرها الكاملة.

شآم نيوز- مقالات

محمد نادر العمري

شارك القصة

أخبار ذات صلة