أخبار هامة
سياسة: حازم قرفول حاكم مصرف سوريا: نؤكد على ضرورة اعتماد دور رقابي سليم على عمل المصارف بما يتوافق مع المعايير الرقابية الدولية.        سياسة: إصابة فلسطينيين خلال اقتحام قوات الاحتلال بلعا وكفر قدوم بالضفة        منوعات: احذروا من لعبة " الحوت الأزرق "        منوعات: ترامب ضحية مكالمة هاتفية        سياسة: واشنطن تسعى لإثارة القلق بين الشعب والسلطة        سياسة: "لهيب السماء" يشعل الأرض المصرية        منوعات: نسور قاسيون يلتقون مع الفرق في آخر مبارياتهم الودية بالنمسا        سياسة: قوات العراق تؤمن حدودها بطرق متقدمة مع سورية        منوعات: عروس "داعش" في سورية مع ثلاثة من أبنائها        ميداني: حملة اعتقالات في "قسد"        سياسة: تصريحات ترامب تدفع السفير للاستقالة        سياسة: البنتاغون يدرس عواقب سحب قواته من ألمانيا        محليات: وفد طبي حلبي في دير الزور        سياسة: هذا البلد سيمنح الجنسية للمخنثين        منوعات: المغنية ميس حرب تغني على مسرح عمان        منوعات: الرحباني: بماذا وصف الرئيس الأسد        سياسة: أمريكا تتهم يانغ ببرنامجها الصاروخي        سياسة: الأمم المتحدة تدعو لوقف القتال في الجنوب السوري        ميداني: بلدات ريف درعا إلى حضن الوطن دون قتال        سياسة: ترامب يلمّح لاحتمال رفع العقوبات عن روسيا       

مصالحة قرى جبل الشيخ تتربع قمة المصالحات عام 2017 وتغللق آخر مشاهده

شهدت نهاية عام 2017، تطورات متسارعة في الجوانب المتلازمة سياسياً وعسكرياً تمثلت أخرها بالتوصل إلى اتفاق مصالحة في المناطق المتبقية من الغوطة الغربية والتي عرقلت سابقا" إنجاز مثل هذا الاتفاق نتيجة ارتباط مسلحيها وبخاصة "النصرة" بعلاقة عضوية مع الكيان الصهيوني.

هذا التطور الميداني على صعيد المصالحة يشكل صفعة قوية للكيان الصهيوني الذي أراد توظيف المجموعات المسلحة المتعاونة معه ضمن اجنداته على جانبين: الأول إقامة حزام أمني يحمي حدود الأراضي المحتلة من الناحية الشمالية، والثاني تهديد العاصمة دمشق بعد استهداف المواقع الحيوية للجيش العربي السوري في خطوط الجبهة الجنوبية ونقل المعلومات عنها للكيان الصهيوني عبر هذه المجموعات المسلحة. إضافة إلى ذلك فإن اتفاق بيت جن والمزارع المحيطة بها ومغر المير وتل مروان، ستضمن بشكل كامل نهاية تواجد جبهة النصرة في الغوطة الغربية من دمشق وتزيد من اتساع مساحة الأمان حول العاصمة دمشق، بعد انجاز هذا الاتفاق بصيغته النهائية، ولاسيما إن هذه المناطق احتوت 700مسلح غادر قرابة 300 منهم المنطقة، والباقي فضل تسوية أوضاعه كما إن هذا التطور سيزيد من إرباك المجموعات المسلحة في ريف القنيطرة وسيقلل من خيارتها أمام تسارع وتيرة المصالحات أو المواجهة العسكرية.

من الواضح حتى اللحظة إن اتفاق قرى جبل الشيخ سيمضي قدما ويضع قادة العدو مجددا" في وضع مربك على الصعيدين الأمني والسياسي، هذا الإرباك الذي استطاع مسار المصالحة إن يفرضه على الدول المعتدية وكذلك على المجموعات المسلحة طال كامل الجغرافية السورية.

فقد شهد مطلع عام 2017 مصالحتين شكلا مفصلين في الريف الدمشقي الأولى كان استكمال مصالحات قرى الغوطة الغربية(( بيت سابر، بيت تيما، كفر حور، سعسع الغربية، حسنو)) بعد إنجاز القسم الأول منها نهاية عام 2016..(مصالحة خان الشيح)، لتتبعها مصالحة وادي بردى بقراه العشرة، بعد جملة الانتكاسات التي تعرضت لها هذه المنطقة ومحاولة جبهة النصرة ووفد المجموعات المسلحة إلى "أستانا" من استخدام نبع الفيجة (المصدر المائي الأكبر للعاصمة دمشق) من استخدامه كورقة ضغط سياسية في هذا الاستحقاق بعد قطع المياه عن سكان العاصمة كما شهد الريف الدمشقي اتساعاً في خارطة المصالحات بانضمام سرغايا والقرى المحيطة بها ضمن جغرافيتها، باتفاق مماثل لسابقاتها من المصالحات من حيث تسليم السلاح الثقيل والمتوسط وتسوية الأوضاع ورفع العلم السوري وعودة مظاهر الدولة إليها تمهيدا" لعودة المواطنين.

قطار المصالحات لم يقتصر على الريف الدمشقي فحسب، بل عاد مجددا ليستهدف قلب الجغرافية السورية-مدينة حمص- وبخاصة الوعر، لتعلن حمص على لسان محافظها "طلال البرازي" في 21/5/2017 خالية من السلاح والمسلحين، بعد انتهاء مراحل خروج المسلحين الرافضين للمصالحات إلى إدلب وجرابلس.

ورغم تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق المدن الأربعة بصعوبة وبحالة إرهابية دموية تعرض لها مواطني كفريا والفوعا مقابل خروج مسلحي مضايا والزبداني وعودة أكثر من 25 ألف مواطن إليها بعد إخلائها من المظاهر المسلحة، إلا إن المرحلة الثانية من هذا الاتفاق لم تنفذ بعد وبقيت معلقة حتى اليوم، بسبب رهان المسلحين في المنطقة الجنوبية من دمشق والدول الداعمة لهم على إدخال هذه المناطق ضمن اتفاق خفض التصعيد لضمان بقائهم بشكل آمن في هذه المناطق وكسب المزيد من الوقت لإعادة هيكلتهم ودعمهم مجددا" الأمر الذي يفسر تأخر وعرقلة إنجاز مصالحة المنطقة الجنوبية من دمشق الممتدة من قدم وعسالي وصولا" ليلدا و ببيلا وبيت سحم، مروراً بالحجر الأسود ومخيم اليرموك والتضامن.

دفة هذه المصالحات التي ارتكزت على الانجازات الميدانية للجيش وحلفائه، وجهت للمناطق الواقعة على الحدود السورية اللبنانية التي كانت معقل للنصرة وداعش، بعدما حققت تقدما" نوعيا" في العاصمة دمشق تمثل بلحاق (برزة والقابون) في قطار التسويات، الأمر الذي ضيق الخناق على مسلحي الغوطة الشرقية ووضعهم بين فكي كماشة، فما بين إغلاق برزة والقابون واستعادة الجرود وعرسال ضاقت الخيارات أمام المجموعات المسلحة مجددا" وسقطت معظم أوراق الرهان.

بات مؤكداً إن مسار المصالحات وبخاصة في عام 2017 ساهم في تغيير بعض مسارات الأزمة السورية، وإخراجها من دائرة الاشتباك، باستثناء المناطق الخاضعة لاتفاق "خفض التصعيد" التي مازالت الدول الداعمة للمجموعات المسلحة تراهن على استثمارها كمحاولة للتنصل من التزاماتها والحفاظ على نفوذها في المشهد السوري.

مناطق خفض التصعيد هذه والتي أتاحت فرصة للجيش السوري وحلفائه من استثمارها كفرصة ذهبية في معركة استعادة الحدود السورية المشتركة مع لبنان والاردن والعراق وتحرير عمق البادية وتحرير مدينة دير الزور بعظ فك طوق الحصار عنها، وتطهير جنوب شرق حلب وغرب جنوب مدينة الرقة وشرقي ريف حمص وحماة، هي أمام تحدي كبير في دخولها ضمن خارطة المصالحات لعام 2018.

شآم نيوز - مقالات 

محمد نادر العمري

شارك القصة

أخبار ذات صلة