أخبار هامة
سياسة: إيطاليا: قبول 6.5% فقط من طلبات اللجوء خلال العام الجاري        سياسة: بولتون يزور موسكو تحضيراً لقمة بوتين – ترامب قريباً        سياسة: وقف التدريبات العسكرية بعد تحسن الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية        سياسة: روحاني: الشعب الإيراني لن يستسلم لمؤامرات أمريكا        سياسة: لافروف: لا نثق بتقارير الأمم المتحدة بشأن الأوضاع في سورية        منوعات: الطيران الروسي عقب المونديال يستأنف الى مصر        منوعات: اكتشاف بكتيريا تحدد خصوبة الرجال        ميداني: الجيش السوري يباشر عمليات درعا        سياسة: مشروع "كردستان سوريا" ينهار والأكراد ينسحبون إلى ما وراء الفرات        سياسة: السماح للتجار السوريين بحرية التنقل بين سورية وتركية        سياسة: 19 معسكر تدريب للإرهابيين بإدارة واشنطن في سورية        محليات: ملهى ليلي للجنس الجماعي و"اللواطة" في دمر        سياسة: الواقي الذكري الفلسطيني يربك إسرائيل        محليات: وزارة النقل تطلق خدمة الاستعلام عن المركبة        منوعات: توقعات الفلك والأبراج اليوم        محليات: أسعار صرف العملات والذهب في الأسواق السورية        محليات: اختتام معرض العطلات الصيفية في فندق الداما روز        ميداني: رمايات صائبة على الارهابيين في المنطقة الجنوبية        سياسة: مساعد كبير موظفي البيت الأبيض جو هايغين يقدم استقالته        محليات: الطلاب المستنفذون يعترضون على دفع رسوم التعليم الموازي       

تفشي التشدد والإلحاد .. بقلم هلا الصمادي

غيرت أحداث الحادي عشر من سبتمبر ٢٠٠١ في الولايات المتحدة الامريكية مجربات العالم، خاصة بعد تبني ما يسمى تنظيم القاعدة  ضرب برجي التجارة العالميين، هذا التنظيم الإرهابي الذي تبين فيما بعد أن من أنشأه هو جهاز الموساد الإسرائيلي، وجهاز الاستخبارات الأمريكية المركزية CIA ، لتشويه صورة العرب والمسلمين خصوصا .

 

تلك الحادثة كانت ذريعة لضرب عدة دول عربية واسلامية وخاصة بعد زرع تنظيمات ارهابية في افغانستان والعراق، بعدها بدأت واشنطن بالتشدق بالوجود الارهابي الاسلامي مدعية انه يشكل خطرا على الامن القومي الامريكي.

سارعت الولايات المتحدة الى ارسال جيوشها لمحاربة التنظيم في افغانستان الذي هو اصلا من انتاجها وكان عميلها المزدوج أسامة بن لادن سعودي الأصل هو من يقود التنظيم، لتنتقل بعدها الى اتهام العراق بتامين بيئة حاضنة للإرهاب وبوجود سلاح نووي فيها لو وقع في أيدي الارهابين سيشكل خطرا كبيرا على العالم .

وبدأت تصريحات الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الذي اكد على ضرورة توجيه ضربة للعراق للقضاء على الارهاب، وفعلا شنت الحرب في ٢٠٠٣ والتي احدثت دمارا كبيرا في البنية الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية، وادت الى ولادة تنظيمات ارهابية من رحم  تنظيم القاعدة .

تمدد الفكر الوهابي الارهابي بعد حرب العراق الذي اسست وخططت له واشنطن بالتعاون مع الموساد الاسرائيلي وبمساعدة بعض الدول العربية لتحويل انظار العالم عن القضية الفلسطينية والجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني .

زرعوا الفكر المتشدد وغسلوا العقول عن طريق القنوات الاسلامية وكتب الشريعة المزورة  ولعبوا على شريحة الشعب المندفع .

عدة مقومات كانت اساس في انتشار التشدد عبر فرض الدين بالقوة وكان من اخطر التنظيمات التي تمخضت عن القاعدة هو تنظيم داعش الذي اسس قاعدة قوية له في العراق تمددت فيما بعد اذرعه الى سورية .

سورية التي تم التخطيط لدمارها منذ ما قبل حرب العراق ووجهت التهديدات اليها من قبل الولايات المتحدة، إلا انها كانت صلبة ولم تهتز ولم تهتم لتهديدات واشنطن .

غدر ومكر العديد من دول الغرب بالتعاون مع دول الخليج كان اساس لانطلاق اعمال العنف والقتل والتشرد، وانتشرت الاف الكتب الدينية والمنشورات التي وزعت مجانا خلال سنوات الحرب، تلك المؤلفات تخالف ما عرف به المجتمع العربي في منطقة بلاد الشام والعراق  من تسامح واعتدال في تدينه .

كما ظهرت أيضا العديد من المحاضرات في المناطق التي سيطرت عليها التنظيمات الارهابية  التي لا تحمل سوى شريعة داعش وتعاليم النصرة الإرهابيتين، تلك التعاليم انغرست في عقول القانطين في تلك المناطق التي اصبحت تحتاج الى وقت لحدوث تحرر ثقافي وفكري لتعيد التوازن والاعتدال الديني الى ما كان عليه.

امام هذا الكبت الديني الذي احدثه داعش نشا مقابله الالحاد الذي يعاكسه في الافكار والمعتقدات، فبعد الذي رؤوه من قتل  وجرائم بشعة من داعش انشا مجموعة من الشباب العديد من الصفحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي اتسمت بطابع الالحاد.

وفعلا تلك الازمة خلقت انقسامات في المجتمع السوري الذي اصبح اما متشدد او ملحد أو بين الاثنين وأقرب الى اللادينية، وأنشأ شباب سوريون اول مجلة الكترونية ناطقة باسم الملحدين باللغة العربية "أنا أفكر" وتقوم معتقداتها على ان منابر الملحدين ليست عديمة الفائدة وهي للتصحيح ستحدث تغييرا ولو طفيفا  ذلك ان موقف الاديان يختلف عما سبق والاتجاه السائد لدى الملحدين هو الدفاع ورد الشكل الدموي.

كلنا يعلم أن سورية هي التي تمثل الاعتدال العربي والعالمي أيضا بجميع أديانها وطوائفها وكانت الدولة التي يضرب بها المثل بالتعايش بين جميع المكونات السورية دون تفضيل لمكون على آخر

أخيرا: تحتاج سورية اليوم وبعد انتهاء تلك الحرب البشعة التي لم تدمر الحجر والبشر فقط بل دمرت العقول وقسّمت المجتمع الى متشدد وملحد، وهي اليوم بأمس الحاجة الى اعادة تنوير العقول وارشادهم الى طريق الصحيح واحداث التوازن بين الدين والحياة .

أخبار ذات صلة