تفاصيل جديدة عن السيطرة على آبار حقول حيان والشاعر!

2019-03-03 00:00:00   الاقتصاد1366

كانت مهمة السيطرة على الآبار المحترقة في حقول حيان والشاعر من أصعب التحديات التي واجهت وزارة النفط والثروة المعدنية خلال الحرب السورية، ما استلزم تشكيل فريق نخبوي من أفضل العقول وأكبر الخبرات وأشجع الفنيين الوطنيين لأداء هذه المهمة .

خاصة بعدما قام الارهابيون بتفجير الآبار، ومن الاضرار الناجمة كان جلياً أن خبراء من مشغلي الارهابيين هم من قام بالمهمة لأن التفجير كان يستهدف بشكل مباشر أكثر النقاط حساسيةً في البئر بهدف تعقيد عمليات الاصلاح والسيطرة اللاحقة عليه.

مما وضع الوزارة أمام خيارين اثنين لا ثالث لهما: إما انتظار الشركات العالمية المتخصصة في تعقيد ظروف المقاطعة والحصار مع كل ما يعنيه هذا من كلف مالية باهظة مع الوقت الضائع حيث كانت تحتاج أربعة أشهر على الأقل لحضورها في الوقت الذي يستنفذ فيه احتياطي الحقول نتيجة زوال الفالات وانفتاح الضغط على سبعة انشات واحتراق ملايين الأمتار المكعبة من الغاز يومياً في الهواء، وهنالك أمثلة كارثية لاتخاذ هذا الخيار وتبعاته أولها "الشركات التي أخمدت آبار الكويت والتي بقيت تأخذ حصة من الانتاج طيلة عشرين عاماً /50/ مليون دولار لكل بئر.

أما الخيار الثاني كان بالتصدي للمهمة بالامكانيات المتاحة، وهو النهج الذي اختارته الوزارة وسارت عليه حيث حددت مهام الفريق المشكل بالكشف على الآبار وتحديد مستلزمات العمل ووضع برنامج السيطرة ثم التنفيذ،  وتم اختيار البئر الأقل خطورة بغية اكتساب الخبرة والتشجيع .

وبدأ جيش الاقتصاد السوري أبطال المهمة من عمال النفط البدء بمهمتهم متحدين كل الصعوبات وقد وصلت درجة الحرارة حول البئر إلى /1500/ درجة مئوية وغاب الأوكسجين في نصف قطر يبلغ خمسين متراً، واستخدمت المياه المضغوطة لتوفير الأوكسجين في موقع العمل نتيجة قابلية الأسطوانات للانفجار، مما لزم فيه استخدام الحبال لسحب العمال في حال الضرورة مع استخدام البزات الواقية من النيران .

وتم تقريب الحجرة المعزولة حرارياً من موقع البئر بغية التوجيه والآليات الهندسية التي تم تعديلها وعزلها حرارياً لتثبيت المباعدة في رأس البئر بغية رفع النيران إلى الأعلى وجنود عمال النفط الشجعان الذين يقومون بالمهمة الخطرة والتي تم تنفيذها بنجاح.

 

شآم نيوز

 


أخبار ذات صلة