أهم الأخبار


قلعة الحصن

0000-00-00 00:00:00   عن سورية  20

 

.

تقع القلعة في منطقة وادي النضارة (أو وادي النصارى) في محافظة حمص، [5] شمال غربي سوريا إلى الجنوب من بلدة مشتى الحلو السياحية وتبعد عنها مسافة 30 كم.[6حمص وطرطوس ،[7] تعتبر القلعة من القلاع الأثرية الجميلة في الشرق الأوسط والعالم[8]. ترقد تلة عالية بارتفاع 650 متر (2,130 قدم) شرقطرطوس، سوريا، في "فجوة حمص[6] .

أصل الأسم

الاسم الحالي هو قلعة الحصن ، ومعناه بالعربية "قلعة المعقل"، وهو مستمد من اسم أحد الأسماء السابقة للقلعة والتي كانت تسمى «حصن الأكراد» ، ومعناه "معقل الأكراد "الذين سكنوا القلعة سابقاً.[9] وعند سيطرت الفرنجة على القلعة الكرك لفظت لي كرات .[10] ربما الاسم الفرنجي يعود نظقا لكلمة الأكراد. بعدما أُعطيت القلعة لفرسان المشفى اطلقوا عليها اسم كراك دي شوفالييه أي قلعة الحصن (Crac des Chevaliers) ، في القرن 19 التاسع عشر .[2]

التاريخ

 

يُعتقد أن القلعة أقيمت فوق أطلال قلعة أقدم منها كان اسمها «شبتون» أقامها الفراعنة عندما غزوا سوريا بقيادة رعمسيس الثاني في القرن الخامس عشر قبل الميلاد.[11]  بالرغم من انالآراميون سكنوا المنطقة منذ فترة طويلة إلا أنه ليس في هذا الحصن مايشير إلى وضع آرامي قديم ولكن ربما يعود في أساساته إلى العهود اليونانية وما بعد حيث يذكر بعض المؤرخون بأن اليونانيون بنوا معقلاً عسكرياً في المنطقة المتوسطة بين طرابلس وحمص وقد سماها اليونان بيرغاز (Pirgas)أي الحصن أو المعقل وتسرب هذا التعريف إلى العربية بكلمة "برج" لنفس المسمى.[بحاجة لمصدر] تعد قلعة الحصن نموذجاً كاملاً للقلاع العسكرية المحصنة اتخذت شكل مضلع غير منتظم طول قطره الكبير 200م والصغير 140م. تبلغ مساحتها 3 هكتار ، لم يستكمل بناء القلعة دفعة واحدةوإنما تم بناؤها على شكل مراحل مختلفة، فقد شيد المرداسيون الحصن عام 1031 من قبل شبل الدولة نصر بن صالح المرداسي فأقام فيها حصناً صغيراً كان هدفه حماية طريق القوافل التجارية القادمة من سواحل بلاد الشام إلى داخل بلاد الشام. وسكنوها الأكراد لحماية الطريق، ولذلك حملت اسم حصن الأكراد وأطلق عليها أيضاً حصن السفح أو الصفح والكرك ومن هذا الاسم اشتقت التسمية الصليبية للقلعة. بنيت القلعة لتكون نقطة مراقبة للقوافل في زمن المرداسيون ،ولكن مع وصول حملات الصليبيين عام 1099استولى على الحصن ريموند صنجيل ونهب محيطها من قرى ومزارع ثم استرجعها منه أمير حمص سنة 1102 وقام بعدها تانكرد صاحب أنطاكية عام 1110 بالاستيلاء عليها وفي1144 قام ريموند الثاني أمير طرابلس بتسليمها إلى فرسان القديس يوحنا المعروفين بالإسبتارية أو فرسان المشفى والتي كانت طائفة من الرهبان المقاتلين والذين أعادوا بناء دفاعات جديدة للقلعة وعرفت بعدها باسم قلعة الفرسان Crack des Chevaliers وعرفت باللاتينية بإسم Cratom أو Castrum Crati ، ومنذ ذلك الحين بدأ المكان يعرف باسم حصن الفرسان (بالإنجليزية: Krak des Chevaliers)، وقد أعاد الإسبتارية بناء الدفاعات الجديدة للقلعة، وقاموا بترميمها بعد الزلزال الذي أصابها عام 1157 وتعد من أجمل القلاع العسكرية في الشرق،  كما تعتبر أكبر قلعة عسكرية في العالم[بحاجة لمصدر]، فرض الفرنسيون شراءها من الحكومة السورية سنة 1926 ورمموها بغية إبقائها مُلكاً للحكومة الفرنسية. في سنة 1109 م هاجمها الصليبيون بقيادة أمير إنطاكبة Tancred واحتلها سنة 1110 م فأدركوا أهميتها وموقعها المتميز فعملوا على تحصينها وتزويدها بالمنشآت الدفاعية والمرافق الحيوية(كمستودعات الحبوب والزيت والفرن والمعصرة والطاحونة ومرابط الخيل وأقبية وأحواض وآبار الماء) التي تكفل صمودها أمام الحصارات لأطول وقت ممكن.

وقد حاول المسلمون استعادة القلعة عدة مرات فحاصرها سلطان حلب السلجوقي ألب أرسلان لفترة قصيرة سنة 1115 م ولم يستطع تحريرها.

تعرضت القلعة لزلزال عام 1157م والذي دمر أيضآ العديد من المباني في بلاد الشام،كما أصابها زلزال شديد عام 1169 م, فلم يبقى فيها سور قائم مما دعا الصليبيون لتجديدها ثانية وترميم الأجزاء المنهارة منها وزيادة تحصيناتها. قام العرب بمحاولات عدة لاستعادة القلعة فقد حاول السلطان نورالدين الزنكي تحرير القلعة مرتين عام 1163-1167 م,وقد جرت المعارك مع الصليبين في سهل البقيعة جنوب سرق القلعة،كما حاصرها السلطان صلاح الدين الأيوبي حوالي عام 1188م, أثناء مرور جيشه لاستعادة الساحل السوري دون تحريرها.

وفي عام 1201 م, أصاب القلعة زلزال ثالث مدمر أحدث فيها أضراراً واسعة وبعد هذا الزلزال بدأ الطور الثالث من إعمار القلعة نتجت عنه حلقة الدفاع الخارجية والجدار المنحدر الضخم في الجهة الجنوبية والمستودع خلف الواجهة الجنوبية.

قام السلطان المملوكي الملك الظاهر بيبرس بأول محاولة لتحرير القلعة من الصليبيين عام 1267 م,بعد أن حرر كل الحصون والأبراج المجاورة والقريبة منها كما قام بالهجوم مرة أخرى عام 1269 م.

أعد الملك الظاهر بيبرس العدة والعتاد لاقتحام القلعة وبدأ الحصار الرسمي للقلعة في شتاء عام 1271 م, الذي استمر عن شهر ونيف ومن ثم سقطت القلعة بيد الملك الظاهر بيبرس في 6 نيسان من العام نفسه بعد أن استسلم الفرسان مقابل خروجهم إلى طرابلس.

أمر السلطان الظاهر بيبرس بتجديد ماتهدم من القلعة ووضعها في الخدمة وجعلها مركزاً لنائب السلطنة فقام المماليك خلال هذه الفترة بإضافة أبراج ومنشآت وعلى الأخص في الواجهة الجنوبية التي تم تدعيمها بواسطة برج الملك الظاهر بيبرس كذلك أضاف السلطان سيف الدين قلاوون برج مستطيل ضخم بارز على الجهة الجنوبية للسور الخارجي ومؤرخ عام 1285م,كما أضافوا الحمامات وبعض الأجزاء الأخرى كالجهة الشرقية الشمالية،وقام حاكمها الجديد صارم الدين قايمار بأعمال إصلاح النطاق تحت الإشراف المستمر للسلطان الملك الظاهر بيبرس.

كانت القلعة ماتزال تستخدم حتى أواخر العصور الوسطى وفي الأزمنة الحديثة وكانت سليمة تقريباً في أوائل عام 1800 م. الشكل العام للقلعة بيضوي بحيث تنتد مع خندقها على مسافة 240 م من جهة الشمال إلى الجنوب و170م من جهة الشرق إلى الغرب وتقدر مساحتها الإجمالية بثلاث هكتارات أي 30 ألف متر مربع وتتسع لعدة آلاف من المقاتلين.

التاريخ الحديث

بعد طرد الفرنجة من الأراضي المقدسة عام 1291 ، وانخفاض الغزوات الأوروبية على المنظقة في الحروب الصليبية في القرن التاسع عشر ،لم يكن أي فائدة في تجديد وترميم المباني ومنها قلعة الحصن ، ولذلك لا يوجد اي خطط تفصيلية للقلعة قبل عام 1837. وكان غيوم ري أول باحث أوروبي قام بدراسة علميا القلاع الصليبية في الأراضي المقدسة ..[11]وفي عام 1871 قام بنشر دراسات عن القلاع الصليبية ، وشملت دراسته خطط ورسومات للقلاع الصليبية الكبرى في سوريا ، بما في ذلك قلعة الحصن .[12] زار بول ديشان القلعة في فبراير شباط سنة 1927. بعد ان زارها ري في القرن 19 وقد أنشئت قرية صغيرة داخل القلعة عدد سكانها كان 500 شخص .[13] حاول ديشان وزميله المهندس فرانسوا ،القيام بمسح لأثار القلعة ، وقام الجنرال الفرنسي موريس جيملين بتعيين 60 جنديا لمساعدةبعثت ديشان . غادر ديشان سوريا في مارس 1927 واستئنف العمل في القلعة بعد سنتين من عودته ، وفي عام 1934 تم وضع خطط مفصلة لعملية ترميم القلعة . وصفها المؤرخ العسكري "دي .جي"(Derek J. Penslar) بأنها "رائعة وشاملة" حسب تقريره عام 1949 و"ربما أفضل تقيم للقلعة جاء من قبل مؤرخ هيو كينيدي في عام 1994.[2] في وقت مبكر عام 1929 كانت هناك اقتراحات بأن القلعة ينبغي أن تكون تحت السيطرة الفرنسية . وفي 16 نوفمبر 1933 تم تأجير قلعة الحصن لحكومة الانتداب الفرنسي ، وتم نقل القرويين القاطنين في القلعة إلى محيطها ودفع مليون فرنك فرنسي كتعويضات لهم .[14] وعلى مدى العامين التاليين من تأجير أجري برنامج تنظيف وترميم من قبل قوة ضمت 120 عامل . وبمجرد الانتهاء، وكان قلعة الحصن واحدة من مناطق الجذب السياحي الرئيسية في بلاد الشام في عهد السيطرة الفرنسية .[15] المهندس بيير غوبيل كان المشرف على اعمال الصيانة للقلعة وهو نفسه الذي كان أيضا مشرف على اعمال الصيانة في برج لي ليونز وقلعتين اثنتين في صيدا .[15] ومع انتهاء الانتداب الفرنسي على سوريا في عام 1946 وإعلان الاستقلال السوري .[16] عدت من قبل منظمة اليونسكو احدى مواقع التراث العالمي ، جنبا إلى جنب مع قلعة صلاح الدين في عام 2006 ،[3] القلعة حاليا مملوكة من قبل الحكومة السورية . وخلال الأحداث السورية الاخيرة والتي بدأت في عام 2011 عبرت اليونسكو عن مخاوف من أن النزاع قد يؤدي إلى الضرر في المواقع الثقافية الهامة مثل قلعة الحصن .[17] وقد أفيد أن القلعة تعرضت للضرر في آب 2012 من خلال الاشتباكات الدائرة بين الجيش الحكومي والمعارضة المسلحة ،وقد سجل تضرر الكنيسة الصليبية فيها.

العديد من سكان القلعة السابقين قامو ببناء منازلهم خارج القلعة في قرية تسمى الحصن . عدد سكان القرية يبلغ من ما يقرب من 9،000 نسمة ، يستفيدون بشكل مباشر اقتصاديا من السياحة والنشاطات التي تقام في الموقع.

 

 

 

 

 





تاريخ الانطلاق

وقت الانطلاق





تاريخ العودة


وقت العودة